موسى بن نوبخت
29
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
وملّة تفسد ما تقدّم وتنقض الكلّ والجميع لأنّه « 36 » من الثوابت وكذلك كلّ برج ثابت يعود إليه القران يدلّ على فساد الأمر الأوّل كلّه وذهابه والسهمان في السنة في برج الانتهآء من طالع الانتقال الّذي قبله قبل هذا في وسط الإقليم الرابع ومدبّر الدور التالي للأعظم في برج الدور الأصغر والقسمة الصغرى مع المرّيخ في وتد من أوتاد الطالع وبرج دور الطوفان المدبّر في آخر صورة من الحوت وينتهي التدبير من الثور إلى الجوزاء مع الزهرة وهذه الدلائل كلّها تدلّ على سرعة قيام القائم بالدين والملك إذ كان ربّ الأدوار في عاشر برج الدور الأعظم وهو / / ربّ عاشر الطالع مع ربّ التاسع والسهمان مرتفعان إلى بيت السّعادة فدلّ ذلك على ولادته في أوّل سنة من القران وقيامه وإظهاره أمره بعد اثنتين وأربعين سنة من القران وذلك بمقدار سني السهمين الصغرين وعلى كثرة أتباعه والقيام بأموره لارتفاعهما في الفلك ووجدنا والي السنة المشتري لارتفاعه إلى درجات السعادة وهو ربّ الطالع وهو في بيت المرّيخ فدلّ ذلك على التديّن وحمل الناس على ذلك بالسيف وقلّة القبول بغير التديّن ولأنّ القمر وهو مضىء النوبة مع المرّيخ في السابع دلّ على كثرة الحروب في ذلك الانتقال ومخاطرة القائم صلّى اللّه عليه وسلّم بنفسه فيها وما يلقى من مباشرة الحروب لأنّ المشتري في البرج الثاني عشر في بيت المرّيخ وهو برج القران وهو دليل على ذلك الجوهر من الحروب وكثرة الأعداء والمناهضين ورجوع بعضهم وهلاك بعضهم والظفر في ذلك له واستقامة الأمور ولأنّ الطالع برج ذو جسدين والمضئ في برج ذي جسدين وجوهر برج الانتقال دليل على تنقّل الملك في ذلك الجوهر والبيت وعلى ملك أهل القوّة والعزّ والقهر وكثرة الحروب وكان سهم السعادة في العاشر من الطالع فدلّ ذلك على أنّه عليه السلام يكون في بدنه خيلان وعلامات في الجانب الأيمن بين الكتفين ويكون لونها إلى الحمرة والبياض ودلّ مكان القمر مع المرّيخ في السابع وهو بيت عطارد والمرّيخ هو ربّ برج القران وعطارد مع الشمس ربّ التاسع وهما جميعا في الخامس / / على ظهور المعجزات وأنّ ذلك يكون بالكلام والمواعظ والمحاجات وبالسيف لمكان المرّيخ وقبوله من الشمس وعطارد ويدلّ أيضا اتّصال ربّ الطالع بربّ الثالث وربّ التاسع بربّ برج القران على أنّ القائم عليه السلام مضرّ بأهله وقراباته ويدلّ مكان ربّ برج القران ينحس الطالع وكون ربّ الثالث ينحس ربّ الطالع وهو المشتري على ما يلقى القائم عليه السلام من أهله وقراباته من
--> ( 36 ) Margen : واللّه أعلم لم [ يفس ] د شيء ممّا تقدّم من [ السنن ] والشرائع والدول [ من ] العجم وأمّا الروم فلم يفسد لهم إلّا القليل من أرض الشام والمغرب وأندلس يفسد من إلّا القليل ثمّ فساد بهذه النواحي بذهاب المتغلّبين لهم واللّه سبحان وتعالى هو أعلم بما كان وما يكون